الوصائل إلى الرسائل — صفحة 89
الثالث : إنّ مسألة الاستصحاب على القول بكونه من الأحكام العقليّة مسألة أصولية يبحث فيها عن كون الشيء دليلا على الحكم الشرعي ، [ الثالث اختلفوا في أن الاستصحاب هل هو من المسائل الأصولية أو الفقهية ] ( الثالث ) : اختلفوا في أن الاستصحاب هل هو من المسائل الأصولية أو الفقهية ؟ . قال بعض : بأنه من المسائل الأصولية . وقال بعض آخر : بأنه من المسائل الفقهية . وفصّل ثالث بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، فقال : البحث عن الاستصحاب الجاري في الشبهات الحكمية من مسائل الأصول ، والجاري في الشبهات الموضوعية من مسائل الفقه . وفصّل رابع بين الاستصحاب المنتهى اعتباره إلى العقل : فمن الأصول ، والمنتهى اعتباره إلى النقل : فمن الفقه . وفصّل خامس بين الاستصحاب بمعنى المحل ، فمن الأصول ، والاستصحاب بمعنى الحال فمن الفقه . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف حيث قال : ( إنّ مسألة ) حجية ( الاستصحاب على القول بكونه ) أي : الاستصحاب ( من الأحكام العقليّة ) بعد ما عرفت معنى كونه من الأحكام العقلية ( مسألة أصولية يبحث فيها عن كون الشيء ) أي : الاستصحاب ( دليلا على الحكم الشرعي ) فيكون صورة القياس فيه هكذا : الاستصحاب العقلي يبحث فيه عن كون الشيء دليلا على الحكم الشرعي ، وكل ما بحث فيه عن الدليل على الحكم الشرعي فهو مسألة أصولية ، لأنّ الأصول