وحيث أنّ المختار عندنا هو الأوّل ، ذكرناه في الأصول العلميّة المقررة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم ، لكن ظاهر كلمات الأكثر ، كالشيخ ، والسيّدين ، والفاضلين ، والشهيدين ، وصاحب المعالم ، كونه حكما عقليا ، ولذا لم يتمسّك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار .
نعم ، ذكر في العدّة ، انتصارا للقائل بحجيته ، ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« من أنّ الشيطان ينفخ بين أليتي
شرح
في وجوب الجمعة لم نأخذ بخبر زرارة .
إذن : فلا فرق بين الأصل العملي والدليل الاجتهادي من حيث الشك وإنّما الفرق بينهما هو من حيث إن في الأصل العملي أخذ الجهل في موضوع الحكم فهو يقول : الموضوع المشكوك حلال ، وفي الدليل الاجتهادي أخذ الجهل ظرفا للحكم ، فهو يقول : الموضوع الواقعي في ظرف الجهل بحكمه حلال .
هذا ( وحيث انّ المختار عندنا هو الأوّل ) أي : استفادة الاستصحاب من الأخبار ( ذكرناه في الأصول العمليّة المقررة للموضوعات بوصف كونها ) أي :
كون تلك الموضوعات ( مشكوكة الحكم ) فيكون الشك قد أخذ في الموضوع فيكون أصلا عمليا .
( لكن ظاهر كلمات الأكثر ، كالشيخ ، والسيّدين ، والفاضلين ، والشهيدين ، وصاحب المعالم ، كونه حكما عقليا ) فيكون الاستصحاب عندهم من الأدلة الاجتهادية ( ولذا لم يتمسّك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار ) حيث إن الأخبار ظاهرها : أخذ الشك في الموضوع فيكون الاستصحاب من الأصول العملية .
( نعم ، ذكر في العدّة ) للشيخ ( انتصارا للقائل بحجيته ) أي : حجية الاستصحاب ( ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من انّ الشيطان ينفخ بين أليتي