على بقائه فيما بعد ذلك الوقت أو في غير تلك الحال ، فيقال : إنّ الأمر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو باق » ، انتهى .
ولا ثمرة مهمّة في ذلك .
بقي الكلام في أمور الأوّل :
شرح
فيبني ( على بقائه فيما بعد ذلك الوقت ) أي : عند الشك في إنه هل دخل الليل أم لا ؟ ( أو في غير تلك الحال ) أي : عند الشك بعد زوال تغيّر الماء من نفسه بأنّه هل طهر أم لا ؟ ( فيقال : إنّ الأمر الفلاني قد كان ولم يعلم عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو باق » « 1 » ، انتهى ) كلام صاحب الوافية .
( ولا ) يخفى عدم وجود ( ثمرة مهمّة في ذلك ) فإنه سواء علمنا بأن الاستصحاب عندهم هو الحال فقط ، أو المحل فقط ، أو المحل والحال معا ، أم لم نعلم بذلك ، فقد تبيّن حسب القاعدة : إن الاستصحاب هو الحال .
( بقي الكلام في أمور )
ترتبط ببعض خصوصيات الاستصحاب وهي :( الأوّل )
: هل الاستصحاب من الأدلة الاجتهادية أو من الأصول العملية ؟ . وبعبارة أخرى : هل الاستصحاب من الأحكام الظاهرية أو الأحكام الواقعية ؟ . والمراد بالحكم الواقعي : هو الحكم المجعول للموضوعات بالملاحظة الأوّلية ، بمعنى : إنه لم يلاحظ في موضوع الحكم الجهل بحكمه الأوّلي المجعول له ، من غير فرق بين سائر الاعتبارات والأوصاف كالحضر والسفر ، والصحة والمرض ، ووجدان الماء وفقدانه ، والاختيار والاضطرار ، وغير ذلك .هامش
( 1 ) - الوافية : مخطوط .