مظنون البقاء » .
فإن كان الحدّ هو خصوص الصغرى انطبق على التعريف المذكور ، وإن جعل خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور ، وكأنّ صاحب الوافية استظهر منه : كون التعريف مجموع المقدمتين ، فوافقه في ذلك ، فقال : « الاستصحاب هو التمسّك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال
شرح
مظنون البقاء » « 1 » ) فإن هذا التعريف كما ترى قد أخذ الحال والمحل كليهما في تعريف .
وعليه : ( فإن كان الحدّ هو خصوص الصغرى ) أي : قوله : إن الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه ( انطبق على التعريف المذكور ) في القوانين .
( وإن جعل خصوص الكبرى ) أي : قوله : وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء ( انطبق على تعاريف المشهور ) لأن قوله : « وكل ما كان كذلك فهو مظنون البقاء » مرجعه إلى أن العقل يظن ببقاء الشيء الكذائي وهو الاستصحاب الذي ذكرناه بقولنا : إبقاء ما كان .
هذا ( وكأنّ صاحب الوافية ) وهو الفاضل التوني قد ( استظهر منه : كون التعريف مجموع المقدمتين ) كبرى وصغرى ( فوافقه في ذلك ، فقال :
« الاستصحاب هو التمسّك بثبوت ما ثبت في وقت ) كوجوب الصوم وقت النهار ، فيما إذا شك في أن الليل دخل أو لم يدخل ، فإنه يستصحب بقاء وجوب الصوم ( أو حال ) كنجاسة الماء حال التغير فيما إذا شك في أن النجاسة زالت بزوال التغير أو لم تزل ، فإنه يستصحب بقاء النجاسة كما قال :
هامش
( 1 ) - شرح مختصر الأصول : ج 2 ص 284 .