تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
لكن فيه : أنّ الاستصحاب - كما صرّح به هو قدّس سرّه في أوّل كتابه : « إن اخذ من العقل كان داخلا في دليل العقل ، وإن اخذ من الأخبار فيدخل في السنّة » . وعلى كلّ تقدير فلا يستقيم تعريفه بما ذكره ، لأنّ دليل العقل هو حكم عقليّ يتوصّل به إلى حكم شرعي .
شرح
العلم أو الظن بالحكم ، ولا يوجب الظن بالحكم إلّا كونه متيقن الحصول في الآن السابق ، ولذا يلزم من أن يعرّف الاستصحاب بالمحل لا الحال . ( لكن فيه ) أي : في التوجيه المذكور لتعريف القوانين : إن الدليل الموجب للظن بالحكم هو : كون الشيء يقيني الحصول في السابق مشكوك البقاء في اللاحق ، والاستصحاب أمر مغاير لهذا التعريف سواء جعلناه داخلا في الدليل العقلي أم داخلا في السنة ، وذلك كما قال : ( أنّ الاستصحاب كما صرّح به هو قدّس سرّه في أوّل كتابه ) أي : القوانين : ( « إن اخذ من العقل ) حيث يظن العقل ببقاء ما كان سابقا إذا شك في بقائه وعدم بقائه ( كان داخلا في دليل العقل ) حيث إن من أدلة الأحكام العقل . ( وإن اخذ من الأخبار ) مثل قوله عليه السّلام « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » ( فيدخل في السنّة » « 2 » ) فان أدلة الأحكام كما ذكروا : الكتاب والسنة والاجماع والعقل . ( وعلى كلّ تقدير ) سواء تقدير كونه من العقل أم من السنة ( فلا يستقيم تعريفه بما ذكره ) القوانين . وإنّما لا يستقيم ( لأنّ دليل العقل هو حكم عقلي يتوصّل به إلى حكم شرعيّ )
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 . ( 2 ) - القوانين المحكمة : ج 2 ص 13 .