تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
وليس هنا إلّا حكم العقل ببقاء ما كان ، والمأخوذ من السنّة ليس إلّا وجوب الحكم ببقاء ما كان على ما كان ، فكون الشيء معلوما سابقا مشكوكا فيه لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين . نعم ، ذكر شارح المختصر : « أنّ معنى استصحاب الحال إنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو
شرح
إذ ليس الكلام في الأصول عن المستقلات العقلية ، وإنّما الكلام في الأحكام العقلية الملازمة للأحكام الشرعية بمقتضى : كل ما حكم به العقل حكم به الشرع ، ( وليس هنا ) في مورد الشك في البقاء ( إلّا حكم العقل ببقاء ما كان ) وهو الحال لا المحل . هذا ( والمأخوذ من السنّة ليس إلّا وجوب الحكم ببقاء ما كان على ما كان ) وهو الحال أيضا لا المحل . إذن : ( فكون الشيء معلوما سابقا مشكوكا فيه ) لاحقا ( لا ينطبق على الاستصحاب بأحد الوجهين ) أي : إن تعريف المحقق القمي للاستصحاب لا ينطبق لا على تعريف الاستصحاب المأخوذ من العقل ، ولا على المأخوذ من السنّة ، وذلك لأن كلا التعريفين لاستصحاب الحال ، لا المحل الذي ذكره القوانين . ( نعم ) هنا تعريف ثالث ينطبق على الاستصحاب بالوجهين كليهما : الحال والمحل معا ، فقد ( ذكر ) العضدي ( شارح المختصر ) لابن الحاجب قائلا : ( « أنّ معنى استصحاب الحال ) وقد كان هذا اصطلاحا عند القدماء ، حيث يسمون الاستصحاب باستصحاب الحال يعني استصحاب الحالة السابقة هو : ( أنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظنّ عدمه ، وكلّ ما كان كذلك فهو