فهل يحكم ببقائه على ما كان ، وهو الاستصحاب ؟ » ، انتهى .
ويمكن توجيه التعريف المذكور : بأنّ المحدود هو الاستصحاب المعدود من الأدلة ، « وليس الدليل إلّا ما أفاد العلم أو الظن بالحكم » والمفيد للظنّ بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلّا كونه يقينيّ الحصول في الآن السابق ، مشكوك البقاء في الآن اللاحق ، فلا مناص عن تعريف الاستصحاب المعدود من الأمارات إلّا بما ذكره قدّس سرّه .
شرح
وحينئذ : ( فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو الاستصحاب ؟ » « 1 » ، انتهى ) تصريح المعالم .
( ويمكن توجيه التعريف المذكور ) في القوانين : ( بأنّ المحدود ) أي :
المعرّف بالفتح - بهذا التعريف الذي ذكره القوانين ( هو الاستصحاب المعدود من الأدلّة ) عند القدماء ، فإن الاستصحاب عندهم من أدلة الأحكام لا من الأصول العملية كما هو عند المتأخرين ( وليس الدليل إلّا ما أفاد العلم أو الظنّ بالحكم ) إما ظنا خاصا أو ظنا عاما للانسداد ( والمفيد للظنّ بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلّا ) المحل وهو : ( كونه يقينيّ الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ) .
وعلى هذا : ( فلا مناص عن تعريف الاستصحاب المعدود من الأمارات إلّا بما ذكره قدّس سرّه ) .
والحاصل : إن المعرّف - بالفتح - هو الاستصحاب المعدود من أدلة الأحكام الذي هو الاستصحاب الحكمي المبني على الظن وليس الدليل عندهم إلّا ما أفاد
هامش
( 1 ) - معالم الدين : ص 231 .