وأزيف التعاريف تعريفه ب « أنّه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق » ، إذ لا يخفى : أنّ كون حكم أو وصف كذلك هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه ، لا نفسه .
ولذا صرّح في المعالم كما عن غاية المأمول ب « أنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم في وقت ، ثم يجيء وقت آخر ، ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ،
شرح
وإلى الثانية وضعفها أشار المصنّف حيث قال : ( وأزيف التعاريف ) وأردئها :
( تعريفه ) بما في القوانين ( ب « أنّه كون حكم ) كالوجوب والحرمة ونحوهما ( أو وصف ) كالحياة والزمان وما أشبه ( يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق » « 1 » ) .
وإنّما قال بأنه أزيف التعاريف ( إذ لا يخفى : أنّ كون حكم أو وصف كذلك ) أي : يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ( هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه ، لا نفسه ) فان كون الشيء متيقّنا ثم مشكوكا يوجب كون هذا الشيء مجرى الاستصحاب ، لا ان هذا الكون بنفسه هو الاستصحاب كما ذكره القوانين .
( ولذا ) أي : لأجل ان ما ذكره القوانين هو المحل لا الحال ، والاستصحاب هو الحال ( صرّح في المعالم كما عن غاية المأمول ) للشهيد الثاني : ( ب « أنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم في وقت ثم يجيء وقت آخر ، ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ) كما أنه لا يقوم دليل على بقاء ذلك الحكم .
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : 275 .