في الزبدة : ب « أنّه إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول » .
بل نسبه شارح الدروس إلى القوم ، فقال : « إنّ القوم ذكروا : أنّ الاستصحاب اثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه » .
شرح
أي : تعريف الشيخ البهائي رحمه اللّه للاستصحاب ( في ) كتابه ( الزبدة : « بأنّه إثبات الحكم في الزمان الثاني تعويلا على ثبوته في الزمن الأول » « 1 » ) .
وإنّما يرجع هذا التعريف إلى التعريف السابق ، لأن هذا التعريف هو توضيح لذلك التعريف السابق .
( بل نسبه ) أي : نسب هذا التعريف ( شارح الدروس ) وهو المحقق الخوانساري رحمه اللّه ( إلى القوم ، فقال : « إنّ القوم ذكروا : إنّ الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه » « 2 » ) والزمان هنا من باب الأبدية في الزمانيّات ، وإلّا فالمهمّ هو السّبق واللحوق .
هذا ، ولا يخفى : أن الأصوليين قد عرّفوا الاستصحاب بتعاريف تنتهي جميعها إلى طوائف ثلاث :
الأولى : تعريفه بالحال ، وهذا ما عرّفه به شارح الدروس حيث قد نسبه إلى القوم .
الثانية : تعريفه بالمحل ، كما صرح به المحقق القمي وسيأتي قريبا إن شاء اللّه تعالى .
الثالثة : تعريفه بكليهما وهو ظاهر شارح المختصر وصاحب الوافية .
هامش
( 1 ) - زبدة الأحكام : ص 72 .
( 2 ) - مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 76 .