ومنه : استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ، وعند الاصوليّين عرّف بتعاريف ، أسدّها وأخصرها : « إبقاء ما كان » .
شرح
الإجابة في نفسه .
ومنه : ما جاء في خطبة الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السّلام حيث قال في وصف جده صلوات اللّه وسلامه عليه : « وأول من أجاب واستجاب للّه ربّ العالمين » « 1 » .
ولهذا قال في القاموس : « استصحبه » أي : دعاه إلى الصحبة ، ولازمه « 2 » ، فالمعنى الذي ذكره المصنّف لعلّه يكون من باب الملازمة للمعنى اللغوي .
( ومنه ) أي : من الاستصحاب بالمعنى اللغوي على رأي المصنّف قول الفقهاء في عداد المبطلات للصلاة : ( استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ) فإنّ معناه : أخذ أجزاء ما لا يؤكل لحمه مصاحبا .
( و ) أمّا اصطلاحا : فإنه ( عند الاصوليّين عرّف بتعاريف ) مختلفة ذكر بعضهم انها دون العشرين ، وقد ذكر المصنّف جملة منها ( أسدّها ) من حيث السلامة عن الاشكالات الواردة ( وأخصرها ) من حيث اللفظ هو : ( « ابقاء ما كان » ) .
والمراد : ابقاء المكلّف ما كان على حالته السابقة .
وربّما قيل : بأنّ الأخصر من هذا التعريف هو : « الابقاء » فقط لأنّ « ما كان » يفهم من الابقاء .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 45 ص 138 ب 39 ح 1 .
( 2 ) - قاموس المحيط : ص 134 ( صحب ) .