تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المقام الثاني في الاستصحاب وهو لغة : أخذ الشيء مصاحبا ،
شرح
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على خير خلقه محمّد وآله الطّاهرين ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدّين . . . وبعد :

المقام الثاني في الاستصحاب

تقدّم في أول أصل البراءة : أنّ تمام الكلام في الأصول الأربعة يحصل باشباعه في مقامين : المقام الأوّل : في حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الأصول الثلاثة : من البراءة ، والاحتياط ، والتخيير . المقام الثاني : في حكم الشك في الحكم الواقعي بملاحظة الحالة السابقة الراجع إلى الاستصحاب . ( وهو ) أي : الاستصحاب ( لغة : أخذ الشيء مصاحبا ) ، لكن الظاهر : أنّ الاستصحاب لغة هو : « طلب الصحبة » ، إذ الأصل في الاستفعال ذلك ، يقال : « استخراج » بمعنى : « طلب الخروج » . ومنه قوله سبحانه :اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ« 1 » وذلك من باب تهيئة مقدمات الإجابة فهو طلب أيضا ، فكأنّ الانسان يطلب الإجابة من نفسه بتوفير مقدمات
هامش
( 1 ) - سورة الشورى : الآية 47 .