شرح
بحيث انه إذا لم يهدمه سقط فأضر الناس مالا أو نفسا فإنه يجوز هدمه حتى لا يتضرر به المسلمون في المستقبل .
وكذا إذا كان في ملك الغير ماء راكد بحيث لو لم يجففه الآن ، لأضر الناس بنتنه وحشراته في الصيف ، فإنه يجوز طمه وتجفيفه حتى لا يتأذى به الناس مستقبلا .
السابع : إذا كان الضرر في موارد العلم الاجمالي جاز دفع الجميع ، لكن المتولي لذلك وهو الحاكم الشرعي يضمن من بيت المال لغير المورد الضار ويقسّمه بين المتضررين .
مثلا : إذا أصاب الوباء بعض الألبان ، فالحاكم يأمر بصب الجميع ويدفع من بيت المال قدر الضرر مقسما ذلك على الجميع ، فإذا كان - مثلا - بين عشرة أوان اناء وبائي مجهول ، أمر الحاكم بصب الجميع وقسّم قيمة التسعة بين المالكين العشرة لقاعدة العدل ، وذلك جمعا بين الأدلة .
الثامن : حيث إن لا ضرر منّة ، وقول الشارع ببطلان العبادة الضررية التي يجهل الانسان ضررها ، اغتسالا كان أو وضوء ، صوما كان أو حجا أو غير ذلك ، خلاف المنّة ، لأنه إذا أبطل الشارع عمله فقد حمّله صعوبة أخرى بإعادة الصلاة والصيام والحج ثانيا ، فيلزم القول بصحة أعماله تلك وان كانت تبطل أتى بها وهو عالم بضررها .
وعليه : فانّ عدم الضرر في العبادات من الشرائط العلمية نظير الطهارة من الخبث بالنسبة إلى الصلاة ، لا الواقعية نظير الطهارة من الحدث بالنسبة إلى الصلاة .
مثلا : إذا توضأ مع اعتقاد عدم التضرر باستعمال الماء ثم انكشف خلافه ،