شرح
التنحي ، وان كان العكس حرم ، وان تساويا جاز .
الثاني عشر : إذا أمره الجائر باضرار الغير ففي جوازه وعدمه ما تقدّم في الفرعين السابقين : العاشر والحادي عشر ، علما بأن الكلام فيهما وفي هذا الفرع أيضا طويل جدا نكتفي منه بهذا القدر .
الثالث عشر : الضرر المتوجه إلى الانسان من الشرع ، مرفوع بلا إشكال ، ويشمله الدليل المتقدم ، وذلك كما إذا كان الضرر في الوضوء ، أو الغسل أو الصوم ، أو الحج ، أو ما أشبه ذلك ، امّا الضرر المتوجه إلى الانسان من نفسه فهو على ثلاثة أقسام :
الأوّل : ما إذا كان جائزا له ، وذلك كما إذا قصر في الفحص عن قيمة بضاعته وباعها بأقل من القيمة فصار مغبونا فيها ، فان له خيار الغبن ، لأن الشارع لم يوجب الفحص عليه ، فإذا ألزمه بالبقاء على البيع لزم غبنه وتضرره ، ولذا فهو مرفوع لاطلاق دليل لا ضرر .
الثاني : ما إذا كان حراما عليه ، وذلك كما إذا أجنب نفسه بالحرام وكان الغسل ضررا عليه ، فإنه مرفوع أيضا ويتبدل حكمه إلى التيمم .
الثالث : ما إذا أدخل الضرر على نفسه باختياره عالما عامدا ، وذلك كما إذا باع ما قيمته عشرة دنانير بدينار واحد عالما عامدا ، فان دليل لا ضرر هنا لا ينفيه ، فلا حق له في الفسخ ، بل نفي الضرر هنا يناقض قاعدة : « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » إذ لو أن الشارع أبطل البيع ، أو جعل له الخيار ، كان خلاف سلطنته .
هامش
( 1 ) - نهج الحق : ص 494 وص 495 وص 504 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 222 وج 2 ص 138 وج 3 ص 185 ح 54 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 272 ح 7 .