تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
شرح
لا يحكم بالبطلان ، وعليه جرت سيرة الفقهاء في العبادات حيث يعتبرون العلم بالضرر أو الظن به أو الاحتمال العقلائي له وعدمها دخيلا في صحة العبادة وبطلانها . نعم ، قد جرى الفقهاء في المعاملات على مقتضى ظاهر لفظ الرواية ، ولذا حكموا بخيار الغبن والعيب لقاعدة نفي الضرر ولو مع اعتقاد المشتري عدمهما حين البيع في المنكشف خلافه . فحكموا بثبوت الخيار من حين البيع لا من حين ظهور الغبن والعيب ، والمسألة مفصلة في بابها . التاسع : إذا عمل إيجابا ما أورث سلبه الضرر ، كما لو حبس الرجل عن متاعه فسرقه سارق ، أو منعه عن الحيلولة دون سد الماء فأتلف الماء زرعه أو ضرعه ، أو منعه عن غلق قفصه فطار طائره ، وحبس دابته فمات ولدها ، أو ما أشبه ذلك ، فالظاهر : شمول دليل لا ضرر له ، إضافة إلى دليل من أتلف ونحوه ، فان إطلاق لا ضرر يشمل كل حكم وجودي . وعليه : فإذا سبب الوجود الضرر كان مرفوعا ، وإذا سبب العدم الضرر كان مرفوعا أيضا ، ومعنى رفع العدم : ان الحكم الوجودي الذي هو مقابل العدم قائم مقامه ، وقد اختار ذلك الرياض وغيره . ولا يخفى : انا ذكرنا في الأصول : ان العدم لا يكون مؤثرا ولا متأثرا ، وإنّما المراد به ما يقابله من الوجود ، فإذا قال : لم يراجع الطبيب فمات ، كان معناه : تمكن المرض أو العرض فيه فمات إلى غير ذلك . العاشر : إذا توجه ضرر إلى الغير وأمكن دفعه بتوجيه الضرر إلى النفس ، أو إلى ثالث ، فهو على ثلاثة أقسام :