شرح
حتى لا يضر بالأخرى في الأرض إذا كانت صلبة أو رخوة ؟ فوقّع عليه السّلام : على حسب أن لا يضر إحداهما بالأخرى إن شاء اللّه » « 1 » .
وروى عن محمد بن علي بن محبوب قال : كتب رجل إلى الفقيه عليه السّلام في :
« رجل كان له رحى على نهر قرية والقرية لرجل أو لرجلين ، فأراد صاحب القرية أن يسوق الماء إلى قريته في غير هذا النهر الذي عليه هذه الرحى ويعطل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقع عليه السّلام : يتّقي اللّه ويعمل في ذلك بالمعروف ، ولا يضر أخاه المؤمن » « 2 » .
وعن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام قال : « قرأت في كتاب لعلي عليه السّلام ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب : إنّ كل غازية غزت بما يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط بين المسلمين ، فانّه لا يجوز حرب إلّا باذن أهلها ، وإنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه وأبيه ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه إلّا على عدل وسواء » « 3 » .
وهناك جملة من الروايات مشتملة على أمثال هذه الألفاظ أيضا رواها العامة في كتبهم .
مثل : ما رواه عبادة بن الصامت في ضمن نقل قضايا كثيرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حيث قال : وقضى أن لا ضرر ولا ضرار .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 293 ح 5 .
( 2 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 238 ب 2 ح 3870 .
( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 31 ح 5 .