شرح
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّه سئل عن جدار الرجل وهو سترة بينه وبين جاره سقط فامتنع من بنيانه ؟ قال : ليس يجبر على ذلك إلّا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحق أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقّك ان شئت ، قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ؟ قال : لا يترك ، وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا ضرر ولا ضرار » « 1 » .
أقول : لا يخفى : إنّ هذا الحديث ضعيف لأنّه مروي في الدعائم ، ولعل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يترك من باب التنزيه ، لا أنّه حكم إلزامي ، أو كان لمورد السؤال بعض الملابسات والقرائن الحالية والمقامية التي أوجبت ذلك .
وعن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في رجل أتى جبلا فشق فيه قناة فذهبت قناة الآخر بماء قناة الأوّل ، قال : فقال : يتقاسمان بحقائب البئر ليلة ليلة ، فينظر أيتها أضرت بصاحبتها ، فان رئيت الأخيرة أضرت بالأولى فلتعوّر » « 2 » .
قال في الوسائل : « ورواه الصدوق باسناده عن عقبة بن خالد نحوه وزاد :
وقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بذلك وقال : إن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأوّل سبيل « 3 » ، وحقائب البئر بمعنى : احتباس الماء » .
وعن محمد بن الحسين قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السّلام : « رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر قناة أخرى إلى قرية له ، كم يكون بينهما في البعد
هامش
( 1 ) - دعائم الاسلام : ج 2 ص 499 ح 7181 ، ج 2 ص 504 ح 1805 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 294 ح 7 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 102 ب 2 ح 3420 .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 102 ب 2 ح 3420 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 145 ب 22 ح 29 على الأولى وفيه ( شيء ) .