شرح
في تهديد المنافقين :لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ« 1 » أي : لنأمرنك يا رسول اللّه بقتالهم واجلائهم عن وطنهم ، وكقوله سبحانه :جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ« 2 » مع انّه لم يصلنا منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه جاهد المنافقين جهاد حرب ، أو إجلاء أو مصادرة ، أو سجن ، وإنّما كان جهاده بالكلام فقط ، وهذا بحث طويل مربوط بسيرته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أردنا الالماع إليه فقط « 3 » .
ثم إنّ من أحاديث الباب طائفة كبيرة ورد فيها كلمة : « لا ضرر ولا ضرار » ، ففي رواية عن أبي عبد اللّه ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لا ضرر ولا ضرار » .
وعن الصدوق ، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الاسلام يزيد ولا ينقص » « 4 » .
قال الصدوق : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا ضرر ولا اضرار في الاسلام ، فالاسلام يزيد المسلم خيرا ولا يزيده شرا » « 5 » .
وعن الشيخ في الخلاف : أنّه روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « لا ضرر ولا ضرار » .
وعن عقبة بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين
هامش
( 1 ) - سورة الأحزاب : الآية 60 .
( 2 ) - سورة التحريم : الآية 9 ، سورة التوبة : الآية 73 .
( 3 ) - وقد فصل الحديث الشارح عن سلوكيات الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض كتبه منها : لأوّل مرّة في تاريخ العالم ، أسلوب حكومة الرسول والإمام علي عليهما السّلام ، السبيل إلى انهاض المسلمين ، الصياغة الجديدة ، ممارسة التغيير ، الفقه الحكم في الاسلام ، الفقه الدولة الاسلامية ، الفقه الإدارة .
( 4 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 334 ب 2 ح 5717 وح 5720 ، غوالي اللئالي : ج 1 ص 226 ، نهج الحق : ص 515 ، الحجّة على ايمان أبي طالب : ص 164 .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 334 ب 2 ح 5718 .