تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قاعدة لا ضرر
شرح
ثم إنّا قد كتبنا في باب « لا ضرر » سابقا رسالة مختصرة رأينا إلحاقها هنا لعلها تفيد بعض المشتغلين ان شاء اللّه تعالى ، فنقول ومن اللّه التوفيق : إنّ في باب « لا ضرر » أحاديث كثيرة ، وفروعا كثيرة ، وتحقيقات للعلماء حولهما كثيرة ، ونحن نكتفي هنا بالأول والثاني وندع التحقيق لمجال آخر . أما الأحاديث : ففي الكافي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاري بباب البستان ، فكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلما تأبّى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فشكى إليه وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخبّره بقول الأنصاري وما شكا ، وقال : إن أردت الدخول فاستأذن ، فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء اللّه ، فأبى ان يبيع فقال : لك بها عذق يمد لك في الجنة ، فأبى أن يقبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصاري : اذهب فاقلعها وإرم بها إليه ، فانّه لا ضرر ولا ضرار » « 1 » . وفي رواية أخرى عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أنّ سمرة بن جندب كان له عذق وكان طريقه إليها في جوف منزل رجل من الأنصار ، فكان يجيء ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري ، فقال الأنصاري : يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها ، فإذا دخلت فاستأذن ، فقال : لا أستأذن في طريق وهو طريقي إلى عذقي ، قال : فشكاه الأنصاري
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 292 ح 2 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 146 ب 22 ح 36 .