تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فلو كان أحد الدليلين معتضدا بالاستصحاب اخذ به ، لا في باب الشك في اشتغال ذمة الناس ، فإنّه من محل الخلاف في باب الاستصحاب .
شرح
أم لا ؟ لا في الأحكام الجزئية . وعليه : ( فلو كان أحد الدليلين معتضدا بالاستصحاب أخذ به ) إذا كان من الأحكام الكلية ( لا في باب الشك في اشتغال ذمة الناس ) الذي هو من الأمور الجزئية ( فإنّه من محل الخلاف في باب الاستصحاب ) فاستصحاب النفي في باب اشتغال ذمة الناس يكون من محل الخلاف الثابت في باب الاستصحاب . هذا ، وقد أوضح الأوثق جواب المصنّف عن عدم تقديم بينة النفي ، وذلك عند قول المصنّف أولا : باشتراك هذا الايراد ، ثم قوله : اللهم إلّا أن يقال : بما لفظه : « إذ مع فرض تحقق الاجماع على اعتبار أصالة البراءة لا بدّ من تقديم بيّنة النفي على بينة الاثبات ، فلا بدّ من بيان وجه عدم التقديم على القول باعتبار الاستصحاب وعدمه ، فلا اختصاص لهذا الايراد بالأول . اللهم إلّا أن يقال : إن وجه عدم الاشتراك على تقدير القول باعتبار أصالة البراءة : من باب التعبّد ، كما إذا قلنا باعتبارها من باب الأخبار ، أو حكم العقل بقبح التكليف بلا بيان ، كما هو الحق ، لا من باب الاستصحاب ، وان اعتبار البينة : إمّا من باب الظن النوعي ، أو التعبد . ومن المعلوم : إن الأمر التعبدي - كأصالة البراءة - لا يصلح مرجّحا
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 394 | السيد محمد الحسيني الشيرازي