وكذا إذا قلنا باعتباره من باب التعبّد بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب أو عدمه ، لما ستعرف : من عدم امكان شمول الروايات إلّا للشك السببي ، ومنه يظهر
شرح
الاستصحاب السببي على الاستصحاب المسببي ، كما سيجيء توضيحه إن شاء اللّه تعالى .
( وكذا ) لا تعارض بين الاستصحابين السببي والمسببي ( إذا قلنا باعتباره ) أي :
باعتبار الاستصحاب ( من باب التعبّد ) بأن كان حجية الاستصحاب مبينا على الاخبار ، فيكون أصلا لا أمارة ، وهذا عطف على قوله المتقدّم : إنّا إذا قلنا باعتبار الاستصحاب لافادته الظن بالبقاء .
وعليه : فإذا قلنا باعتبار الاستصحاب من باب التعبّد ( بالنسبة إلى الآثار الشرعية المترتبة على وجود المستصحب ، أو عدمه ) أي : عدم المستصحب بأن كان الأثر مترتبا على العدم مثل : صحة الصوم والحج والاعتكاف ، حيث تترتب صحة هذه الأمور على عدم المفطر ، وعلى تروك الاحرام ، وعلى تروك الاعتكاف .
وإنّما لا تعارض بينهما أيضا إذا قلنا : باعتبار الاستصحاب من باب التعبد ( لما ستعرف : من عدم امكان شمول الروايات إلّا للشك السببي ) دون الشك المسببي ، فلا تعارض إذن بينهما على المبنيين .
والحاصل : إن الاستصحاب السببي لا يعارض الاستصحاب المسببي ، وإنّما يقدّم على المسببي ، سواء كان الاستصحاب حجة من باب الظن وإنه أمارة ، أم كان حجة من باب الاخبار ، وإنه أصل من الأصول العملية .
( ومنه ) : أي : من عدم المعارضة بين الاستصحاب السببي والمسببي ( يظهر