بناء على ما صرّح به جماعة : من كون استصحاب النفي المسمى بالبراءة الأصليّة معتبرا اجماعا .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ اعتبارها ليس لأجل الظنّ ، أو يقال : إنّ الاجماع إنّما هو على البراءة الأصلية في الأحكام الكلّية .
شرح
إلى الجواب عن هذا الاشكال .
وإنّما كان هذا الاشكال مشترك الورود على المثبتين والنافين ( بناء على ما صرّح به جماعة : من كون استصحاب النفي المسمى بالبراءة الأصليّة معتبرا اجماعا ) أي : عند المثبتين للاستصحاب والنافين له .
وعليه : فيستشكل : بأنه كيف يكون جانب النفي له دليلان : البينة واستصحاب النفي ، وجانب الاثبات له دليل واحد ومع ذلك نرى الفقهاء لا يقولون بتقديم بيّنة النافي ؟ .
( اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ اعتبارها ) أي : اعتبار البراءة الأصلية ( ليس لأجل الظنّ ) بل من باب التعبد ، فالبيّنتان ظنّان متعارضان ، فلا يقدم أحدهما على الآخر ، بل يتساقطان ، فلا يرد الاشكال حينئذ سواء قلنا بحجية الاستصحاب أم نفينا حجيته على القول بحجيته من باب التعبد .
بخلاف ما إذا قلنا بحجية الاستصحاب لأجل الظن حيث إن كلا من بيّنة النفي والاستصحاب ظن ، فهنا ظنان ، ومقابلهما ظن واحد ، هو الظن الحاصل من بيّنة الاثبات .
( أو يقال : إنّ الاجماع إنّما هو على البراءة الأصلية في الأحكام الكلّية ) مثل :
ما إذا شككنا في إن التتن حرام أم لا ؟ وشككنا في إن دعاء رؤية الهلال واجب