ولا يجوز استصحاب الحالة الأولى ، وقد صار كونه في الدّار في الزمان الثاني - وقد زالت الرؤية - بمنزلة كون عمرو فيها » .
وأجاب في المعارج عن ذلك ب « أنّا لا ندّعي القطع ، لكن ندّعي رجحان الاعتقاد ببقائه ، وهذا يكفي في العمل به » .
أقول قد عرفت ممّا سبق منع حصول الظنّ كلّية
شرح
هذا ( ولا يجوز استصحاب الحالة الأولى ، وقد صار كونه في الدّار في الزمان الثاني - وقد زالت الرؤية - بمنزلة كون عمرو فيها » « 1 » ) .
وإنّما كان في الزمان الثاني بمنزلة كون عمرو فيها ، لأنه في الزمان الثاني موضوع آخر ، كما إن وجود عمرو فيها موضوع آخر ، فكما لا يصح الانتقال من وجود زيد إلى وجود عمرو ، كذلك لا يصح الانتقال من وجود زيد في الزمان السابق إلى وجوده في الزمان اللاحق .
( وأجاب في المعارج عن ذلك ) : أي : عن هذا الدليل ( ب « أنّا لا ندّعي القطع ) ببقاء زيد في الدار ( لكن ندّعي رجحان الاعتقاد ببقائه ، وهذا ) الرجحان ( يكفي في العمل به » « 2 » ) أي : بالاستصحاب .
والحاصل : إن المحقق أجاب عن دليل النافين بدليل مركب من صغرى وكبرى ، فالصغرى : إن وجوده السابق يرجح وجوده اللاحق ، والكبرى : إن الرجحان كاف في الاستصحاب .
( أقول ) : إن دليل المعارج ممنوع صغرى وكبرى ، أما صغرى فإنه ( قد عرفت ممّا سبق منع حصول الظنّ كلّية ) بل حصوله في الجملة .
هامش
( 1 ) - الذريعة : ج 2 ص 830 .
( 2 ) - معارج الأصول : ص 209 .