قال في المعتبر « استصحاب الحال ليس حجة ، لأنّ شرعية الصلاة بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعية معه . ثم مثل هذا لا يسلم عن المعارض ، لأنّك تقول : الذمّة مشغولة بالصلاة قبل الاتمام فكذا بعده » ، انتهى .
وأجاب عن ذلك في المعارج : بمنع وجود المعارض في كلّ مقام ،
شرح
مشغول الذمة بصلاة متيقنة الصحة ، والصلاة المتيقنة الصحة هي التي يؤتى بها مع الوضوء .
إذن : فحيث كان القول بحجية الاستصحاب يوجب دائما حصول التناقض بين الاستصحابين ، يكون الاستصحاب باطلا ، لأن ملازم التناقض باطل .
هذا ، وقد ( قال في المعتبر ) في تقريب تعارض الاستصحابين ، بعد أن قال :
( « استصحاب الحال ليس حجة ، لأنّ شرعية الصلاة ) مع التيمم كان ( بشرط عدم الماء ) وهذا ( لا يستلزم الشرعية معه ) أي : مع وجدان الماء ، وليس كلامنا في هذه القطعة من كلام المعتبر ، وإنّما شاهدنا في القطعة الثانية ، حيث ذكر التعارض فقال : ( ثم ) إنّ ( مثل هذا ) الاستصحاب ( لا يسلم عن المعارض ، لأنّك تقول :
الذمّة مشغولة بالصلاة قبل الاتمام ) وذلك فيما إذا أتم الصلاة بالتيمم السابق ( فكذا بعده » « 1 » ) أي : بعد الاتمام ( انتهى ) كلام المعتبر .
( وأجاب عن ذلك ) أي : عن اشكال التعارض بين الاستصحابين المحقق نفسه ( في المعارج : بمنع وجود المعارض في كلّ مقام ) فإنه لا تعارض على نحو الكلية ، وإنّما في بعض الموارد .
هامش
( 1 ) - المعتبر : ص 209 .