تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ومنع حجّيته . ومنها : أنّه لو كان حجة لزم التناقض ، إذ كما يقال : كان للمصلي قبل وجدان الماء المضيّ في صلاته ، فكذا بعد الوجدان ، كذلك يقال : إنّ وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة كان ناقضا للتيمّم ، فكذا بعد الدخول ، أو يقال الاشتغال بصلاة متيقنة ثابت قبل فعل هذه الصلاة ، فيستصحب .
شرح
وأما منع الكبرى فقد أشار إليها بقوله : ( ومنع حجّيته ) أي حجية مثل هذا الظن على تقدير وجوده . والحاصل : إنه لا رجحان ، وعلى تقدير الرجحان ، لا يكون مثل هذا الرجحان حجة لا شرعا ولا عقلا .

[ الثالث لزوم التناقض ]

( ومنها ) : أي : من أدلة النافين لحجية الاستصحاب مطلقا ( أنّه لو كان ) الاستصحاب ( حجة لزم التناقض ) بين استصحابين متعارضين في كل مورد استصحاب . وإنّما يلزم منه التناقض في كل مورد ( إذ كما يقال : كان للمصلي قبل وجدان الماء المضيّ في صلاته ، فكذا بعد الوجدان ) حيث يجد ماء في أثناء الصلاة ، فيستصحب المضي في صلاته ، فإنه ( كذلك يقال : إنّ وجدان الماء قبل الدخول في الصلاة كان ناقضا للتيمّم ، فكذا بعد الدخول ) في الصلاة . وعليه : فهذان استصحابان متعارضان أحدهما يقول : امض في صلاتك ، والآخر يقول : بطلت صلاتك ، فلا تمض فيها . ( أو يقال ) في تصوير الاستصحاب المعارض للمضي في الصلاة : إن ( الاشتغال بصلاة متيقنة ثابت قبل فعل هذه الصلاة ، فيستصحب ) فهنا استصحاب يقول : امض في صلاتك ، واستصحاب يقول : لا تمض فيها ، لأنك