راجحا في نظر المجتهد والعمل بالراجح لازم » ، انتهى .
وكأنّ مراده بتقدير عدم الرافع : عدم العلم به ، وقد عرفت ما في دعوى حصول الظنّ بالبقاء بمجرد ذلك ، إلّا أن يرجع إلى عدم الدليل بعد الفحص الموجب للظنّ بالعدم .
شرح
راجحا في نظر المجتهد ) والمراد بالثابت : الشيء الذي كان في السابق وشك فيه في اللاحق ( و ) معلوم : إن ( العمل بالراجح لازم » « 1 » ، انتهى ) كلام المحقق .
هذا ( وكأنّ مراده بتقدير عدم الرافع : عدم العلم به ) فإنا لا نعلم بالرافع ، لا أنا نعلم عدم الرافع ( وقد عرفت ما في دعوى حصول الظنّ بالبقاء بمجرد ذلك ) أي :
عرفت الاشكال فيه بمجرد ثبوته في الزمان الأوّل وعدم ارتفاعه من دون رافع .
( إلّا أن يرجع ) هذا الكلام من المحقق ( إلى عدم الدليل بعد الفحص الموجب للظنّ بالعدم ) .
والحاصل : إن المحقق أجاب عن إن الاستصحاب عمل بغير دليل الذي استدل به النافون ، قائلا : إن الدليل على الاستصحاب هو إن الثابت لا يرتفع إلّا برافع ، ولا رافع ، فأشكل عليه المصنّف بما يلي :
أولا : بأنا لا نعلم بالرافع ، لا أن الرافع غير موجود ، وعدم العلم ليس معناه عدم الوجود .
ثانيا : إن الثابت سابقا لا يثبت لاحقا بمجرد عدم العلم بالرافع ، إلّا أن يكون مراد المحقق : إنّا إذا لم نجد الدليل على الرفع بعد الفحص عن الدليل ، كان عدم وجداننا دليلا على العدم ، وهذا لا يسمى استصحابا .
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 209 .