تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
مضافا إلى إمكان التمسك بما ذكرنا في توجيه كلام المحقق في المعارج ، لكن عرفت ما فيه من التأمّل . ثم إنّه أجاب في المعارج عن الدليل المذكور ب « أنّ قوله : « عمل بغير دليل » ، غير مستقيم ، لأنّ الدليل دلّ على أنّ الثابت لا يرتفع إلّا برافع ، فإذا كان التقدير : تقدير عدمه كان بقاء الثابت
شرح
يفيد القطع بالحكم . ثالثا : الأخبار المستفيضة الدالة على صحة الاستصحاب على ما مرّ تفصيله . ( مضافا إلى إمكان التمسك بما ذكرنا في توجيه كلام المحقق في المعارج ) وهذا وجه رابع لصحة الاستصحاب في الشك في الرافع حيث قال المحقق : والظاهر إن مرجع هذا الدليل إلى أنه إذا أحرز المقتضي وشك في المانع بعد تحقق المقتضي وعدم المانع في السابق بنى على عدمه في اللاحق ، وحاصل دليله : إن المقتضي موجود والمانع مفقود ، فيلزم أن يؤثر المقتضي أثره . ( لكن عرفت ما فيه من التأمّل ) لأن وجود المقتضي في السابق لا يدل على وجوده في اللاحق . ( ثم إنّه أجاب في المعارج عن الدليل المذكور ) عن النافين للاستصحاب مطلقا حيث قالوا : ( ب « أنّ قوله ) أي : المتمسك بالاستصحاب ( « عمل بغير دليل » ) فإن النافين للاستصحاب ، قالوا : عدم الدليل على الاستصحاب دليل العدم ، فأجاب عنه المحقق : بأنه ( غير مستقيم ) . وإنّما قال : إن دليلهم غير مستقيم ( لأنّ الدليل دلّ على أنّ الثابت لا يرتفع إلّا برافع ) فهو إذن عمل بالدليل ، لا أنه عمل بغير دليل . وعليه : ( فإذا كان التقدير : تقدير عدمه ) أي : عدم الرافع ( كان بقاء الثابت