تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ووجود المعارض في الأدلة المظنونة لا يوجب سقوطها حيث يسلم عن المعارض . أقول : لو بنى على معارضة الاستصحاب بمثل استصحاب الاشتغال ، لا يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض ، إذ قلّما ينفك مستصحب عن أثر حادث يراد ترتّبه على بقائه ،
شرح
( و ) من المعلوم : إن ( وجود المعارض في الأدلة المظنونة ) في بعض الموارد ( لا يوجب سقوطها ) أي : فرط الأدلة في كل مكان حتى ( حيث يسلم عن المعارض ) . والحاصل : إن هذا الدليل يدل على سقوط الاستصحاب في مقام وجود المعارض لا في كل مقام ، فهو إذن أخص من المدّعى ونحن نسلّم سقوط الاستصحاب إذا حصل له معارض ، لكنّا نقول بحجية الاستصحاب إذا لم يحصل له معارض . ( أقول ) : إننا إذا سلّمنا جواب المعارج ، لزم سقوط الاستصحاب في كثير من الموارد ، وذلك إنه ( لو بنى على معارضة الاستصحاب بمثل استصحاب الاشتغال ، لا يسلم الاستصحاب في أغلب الموارد عن المعارض ) فإن الاستصحاب إذا أردنا أن نثبت به البراءة عن الاشتغال عارضه استصحاب الاشتغال . نعم ، الاستصحاب إذا أردنا أن نثبت به التكليف لا يكون استصحاب الاشتغال معارضا له . وإنّما لا يسلم الاستصحاب عن المعارض في الأغلب ( إذ قلّما ينفك مستصحب عن أثر حادث يراد ترتّبه ) أي : ترتب ذلك الأثر الحادث ( على بقائه )