وإن قرن به في قوله عليه السّلام : حين سئل عن جواز الصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد : « نعم ، ما لم يحدث ، أو يجد ماء » لأنّ المراد من ذلك تحديد الحكم بزوال المقتضي أو طروّ الرافع .
وكيف كان : فإن كان محلّ الكلام في الاستصحاب
شرح
وعلى هذا : فوجدان الماء ليس كالحدث ، لأن وجدان الماء مفوّت للموضوع ، والحدث ناقض ( وإن قرن ) وجدان الماء ( به ) أي : بالحدث ( في ) بعض الروايات ، مثل : ( قوله عليه السّلام : حين سئل عن جواز الصلوات المتعدّدة بتيمّم واحد ) فأجاب عليه السّلام قائلا :
( « نعم ، ما لم يحدث ، أو يجد ماء » « 1 » ) فإن الإمام قرن بين حدوث الحدث ، وبين وجود الماء ، ممّا ظاهره الابتدائي : إن وجود الماء أيضا كالحدث ناقض ، لكنه ليس كذلك ، فإن الحدث ناقض ووجود الماء مفوّت للموضوع .
وإنّما قلنا وجدان الماء ليس كالحدث ( لأنّ المراد من ذلك ) أي : من اقتران حدوث الحدث ووجدان الماء في قوله عليه السّلام : « نعم » هو : ( تحديد الحكم بزوال المقتضي ) وهو وجدان الماء ( أو طروّ الرافع ) وهو حدوث الحدث .
والحاصل : إن مثال بعضهم بالتيمم في المكلّف الواجد للماء في أثناء الصلاة لم يكن من باب الشك في الرافع ، بل من باب الشك في المقتضي ، وقد عرفت :
إن المصنّف لا يجري الاستصحاب في الشك في المقتضي .
( وكيف كان : فإن كان محلّ الكلام في ) جريان ( الاستصحاب ) وعدمه هو :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 63 ح 4 ، الاستبصار : ج 1 ص 163 ب 97 ح 1 ( بالمعنى ) ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 200 ب 8 ح 54 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 375 ب 7 ح 989 وج 3 ص 377 ب 19 ح 3910 ( بالمعنى ) .