تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ما كان من قبيل هذا المثال ، فالحقّ مع المنكرين لما ذكروه ، وإن شمل ما كان من قبيل تمثيلهم الآخر ، وهو الشك في ناقضيّة الخارج من غير السبيلين ، قلنا : إنّ اثبات الحكم بعد خروج الخارج ليس من غير دليل ، بل الدليل ما ذكرنا من الوجوه الثلاثة ،
شرح
( ما كان من قبيل هذا المثال ) أي : مثال المتيمم الواجد للماء في أثناء الصلاة ( فالحقّ مع المنكرين لما ذكروه ) من عدم الدليل عليه ، لأنه من الشك في المقتضي ، والشك في المقتضي لا استصحاب فيه . وإنّما يكون الحق بنظر المصنّف مع المنكرين لأنه لا دليل خاص بنظره على الاستصحاب في الشك في المقتضي ولا دليل عام يشمله . ( وإن شمل ) محل كلامهم في الاستصحاب ( ما كان من قبيل تمثيلهم الآخر ، وهو الشك في ناقضيّة الخارج من غير السبيلين ) أي : من غير المخرج المعتاد ، وذلك لمرض وما أشبه ، فيشك في إنه مبطل للوضوء أوليس بمبطل مما يكون الشك في الرافع . وعليه : فإن كان هذا هو محل كلامهم الذي قال النافون : الاستصحاب ليس بحجة ، وقال المثبتون بأن الاستصحاب حجة ( قلنا : إنّ اثبات الحكم بعد خروج الخارج ) من غير السبيلين ( ليس من غير دليل ) كما قاله النافون ، فإن النافين قالوا : بأنه لا دليل على الاستصحاب في مورد الشك في الرافع . ( بل الدليل ) على صحة الاستصحاب في الشك في الرافع هو ( ما ذكرنا من الوجوه الثلاثة ) المتقدمة ، وهي عبارة عمّا يلي : أولا : ظهور كلمات جماعة في الاتفاق على هذا الاستصحاب . ثانيا : استقراء موارد الشك في بقاء الحكم السابق ، المشكوك من جهة الرافع