تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
بل الفقدان الذي هو وصف المكلّف لمّا كان مأخوذا في صحة التيمّم حدوثا وبقاء في الجملة ، كان الوجدان رافعا لوصف الموضوع الذي هو المكلّف ، فهو نظير التغيّر الذي يشك في زوال النجاسة بزواله . فوجدان الماء ليس كالحدث
شرح
( بل الفقدان الذي هو وصف المكلّف ) أي : كون المكلّف فاقدا للماء ( لمّا كان مأخوذا في صحة التيمّم ) كجزء من موضوع جواز التيمم ( حدوثا وبقاء ) بأن يقال : المكلّف الفاقد للماء يصح له التيمم ، وكذلك المكلّف الفاقد للماء يصح بقائه على التيمم ، فحدوث التيمم وبقائه منوط بتحقق الموضوع وهو المكلّف الفاقد للماء ، وذلك ( في الجملة ) أي : في غير حال الصلاة ، أو الأعم من كونه في غير حال الصلاة أو حال الصلاة . وعليه : فإذا كان فقدان الماء الذي هو وصف الموضوع مأخوذا في صحة التيمم ( كان الوجدان رافعا لوصف الموضوع ) أي : رافعا للفقدان ، فإن وصف الموضوع هو : الفقدان والموضوع بكامله هو : المكلّف الفاقد للماء كما قال : ( الذي هو المكلّف ) وقوله : الذي صفة الموضوع . إذن : ( فهو ) أي : الفقدان ( نظير التغيّر الذي يشك في زوال النجاسة بزواله ) أي : بزوال التغيّر ، وذلك لأن الموضوع هو الماء المتغيّر ، وفي المقام هو المكلّف الفاقد . وعليه : ( فوجدان الماء ليس كالحدث ) في كونه ناقضا ، وإنّما هو مفوّت للموضوع ، وفرق بين المفوّت للموضوع وبين الناقض ، فإن فوات الموضوع معناه : زوال الموضوع ، بينما انتقاض الموضوع معناه : إن الموضوع موجود لكن عرض ما يبطله ، فإنه قد لا تكون نار ، وقد تكون النار لكن الماء يطفئها .