تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
الشك من جهة الرافع لأنّ الشك في انتقاض التيمّم بوجدان الماء في الصلاة كانتقاضه بوجدانه قبلها ، سواء قلنا بأن التيمم رافع للحدث أم قلنا إنّه مبيح ، لأنّ الإباحة أيضا مستمرة إلى أن تنتقض بالحدث أو يوجد الماء . ولكنّه فاسد ، من حيث أنّ وجدان الماء ليس من الروافع والنواقض ،
شرح
الشك من جهة الرافع ) لا من قبيل الشك من جهة المقتضي ( لأنّ الشك في انتقاض التيمّم بوجدان الماء في ) أثناء ( الصلاة ) الذي هو محل الكلام ( كانتقاضه ) أي : التيمم ( بوجدانه ) أي : الماء ( قبلها ) أي : قبل الصلاة . وعليه : فحال وجدان الماء في أثناء الصلاة كحال وجدان الماء قبل الصلاة ، كلاهما يوجب انتقاض التيمم ( سواء قلنا بأن التيمم رافع للحدث ) كما قال به جماعة ، فيكون حال التيمم حال الوضوء من جميع الجهات ( أم قلنا إنّه مبيح ) للدخول في الصلاة فقط ، وليس برافع فلا يكون حينئذ كالوضوء في جميع الجهات . وإنّما لا يكون فرق في انتقاض التيمم بوجدان الماء قبل الصلاة وفي الصلاة حتى على القول بأن التيمم مبيح ( لأنّ الإباحة أيضا مستمرة إلى أن تنتقض بالحدث أو يوجد الماء ) . إذن : فالتيمم على كلا القولين يقتضي جواز الدخول في الصلاة ويستمر حتى وقوع الحدث أو حصول الماء ، فيكون الشك عند وجود الماء شكا في الرافع لا في المقتضي . ( ولكنّه ) أي : هذا التخيل ( فاسد ) لأن الشك في مثال التيمم ليس من جهة الرافع ، وإنّما الشك فيه من جهة المقتضي ، وذلك ( من حيث أنّ وجدان الماء ليس من الروافع والنواقض ) للتيمم وهو واضح .