أو الأبعد ، وهو الممكن القارّ ، كما هو ظاهر كلام السيد المتقدّم ففيه : ما تقدّم من القطع بعدم جامع بين مورد الشك وموارد الاستقراء يصلح لاستناد البقاء اليه . وفي مثله لا يحصل الظنّ بالالحاق لأنّه لا بدّ في الظنّ بلحوق المشكوك بالأغلب ، من الظنّ أولا بثبوت الحكم أو الوصف الجامع ، فيحصل الظنّ بثبوته في الفرد المشكوك .
شرح
( أو الأبعد ، وهو ) مثل : بقاء ( الممكن القارّ ، كما هو ظاهر كلام السيد المتقدّم ) الشارح للوافية .
( ففيه : ما تقدّم من القطع بعدم جامع بين مورد الشك وموارد الاستقراء ) جامعا بحيث ( يصلح لاستناد البقاء اليه ) فلا غلبة إذن بالنسبة إلى هذا النوع والصنف ، كما لا علّة تجمع الأفراد المختلفة ( وفي مثله لا يحصل الظنّ بالالحاق ) .
وإنّما لا يحصل الظن بالالحاق ( لأنّه لا بدّ في الظنّ بلحوق المشكوك بالأغلب ، من الظّن أولا بثبوت الحكم ) كالطهارة ( أو الوصف ) كالاستمرار ( الجامع ) ذلك الحكم أو الوصف بين هذا الفرد وسائر الأفراد ، وحينئذ ( فيحصل الظنّ بثبوته في الفرد المشكوك ) .
والحاصل : إنه يلزم في الحاق المشكوك بالأغلب أمران :
الأوّل : الظن بوجود الحكم في الأغلب .
الثاني : الظن بوجود الحكم في هذا الفرد المشكوك ، وذلك بأن يكون هناك جامع بينهما .
ومن المعلوم : إن الجامع البعيد أو الأبعد مثل : الممكن القار ، لا يكون جامعا بحيث يسري الظن من موارد الاستقراء إلى هذا الفرد المشكوك فيه .