فحصول الظنّ به حقّ ، إلّا أنّ البناء على هذا في الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار في أكثر موارده .
وإن بنى على ملاحظة الأنواع البعيدة أو الجنس البعيد
شرح
فحصول الظنّ به حقّ ) لأن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، وهذا قياس صورته : إن ملاحظة أغلب الصنف يورث الظن بالالحاق ، وكلّما أورث الظن به كان حجة .
لكن أشكل المصنّف عليه بعدها ، في صغراه : بأن ذلك لا يورث الظن بالالحاق ، وفي كبراه : بأنه أخص من المدعى .
أما الاشكال في الكبرى ، فهو ما أشار اليه بقوله :
( إلّا أنّ البناء على هذا ) أي : على ملاحظة أغلب الصنف أو النوع ( في الاستصحاب يسقطه عن الاعتبار في أكثر موارده ) إذ يسقط جميع أقسام الشك في المقتضي ، كما يسقط جميع أقسام الشك في رافعية الموجود ، ويسقط أيضا بعض أصناف الشك في وجود الرافع .
هذا مع إن هؤلاء القائلين بحجية الاستصحاب مطلقا ، يقولون بحجيته في كل هذه الموارد ، فيكون دليل القمي أخصّ من مدّعاه .
وأما الاشكال في الصغرى ، فهو ما أشار إلى بيانه بقوله : ( وإن بنى ) وجود الغلبة لاستفادة الاستصحاب في هذا الفرد ( على ملاحظة الأنواع البعيدة ) مثل : الحاق بقاء طهارة من له عمر سبعين سنة في البلاد الباردة وفي الشتاء بغالبية من لهم عمر عشرين سنة في البلاد الحارة وفي الصيف ( أو ) على ملاحظة ( الجنس البعيد ) مثل : الحاق بقاء حياة الانسان بغالبية بقاء مطلق الحيوان .