تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وعدمه ، فالكلام فيه هو الكلام في الأمور الخارجيّة . ومحصّل الكلام : أنّه إن أريد : أنّه يحصل الظنّ بالبقاء إذا فرض له صنف أو نوع يكون الغالب في افراده البقاء ، فلا ننكره ، ولذا يحكم بظنّ عدم النسخ عند الشك فيه . لكنّه يحتاج إلى ملاحظة الصنف والتأمّل حتى لا يحصل التغاير ،
شرح
فإذا شك في وجوده ( وعدمه ) أي : عدم وجود الرافع ( فالكلام فيه هو الكلام في الأمور الخارجيّة ) الموضوعية . ( ومحصّل الكلام ) فيها : ( أنّه إن أريد : أنّه يحصل الظنّ بالبقاء إذا فرض له صنف أو نوع يكون الغالب في افراده البقاء ) فإنه إذا أريد حصول الظن من الغلبة هذا المعنى ( فلا ننكره ) . وإنّما لا ننكره ، لأن الغلبة في افراد الصنف أو النوع ، يوجب الظن بأن هذا الفرد من الصنف أو من النوع أيضا يبقى بمقدار بقاء سائر افراد الصنف أو النوع . مثلا : إذا كان نوع الحمام غالبا يبقى خمس سنوات ، يحصل لنا منه الظن بأن الحمام الخاص الذي هو في العراق أو الحمام الخاص الذي هو في مكان آخر يبقى أيضا كذلك . ( ولذا ) أي : لأجل إن من هذه الغلبة يحصل لنا الظن بأن هذا الفرد أيضا كسائر الافراد من الصنف أو النوع ( يحكم بظنّ عدم النسخ عند الشك فيه ) أي : في النسخ في مورد خاص . وإنّما نظن بعدم النسخ ، لأن النسخ قليل جدا في الأحكام الشرعية ، ولهذا نقيس هذا الفرد المشكوك النسخ على سائر الافراد . ( لكنّه يحتاج إلى ملاحظة الصنف والتأمّل حتى لا يحصل التغاير ) بينهما ،
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 361 | السيد محمد الحسيني الشيرازي