بملاحظة أحكام سائر الموالي وعزائم سائر العباد .
ثم إنّ الظنّ الحاصل من الغلبة في الأحكام الشرعيّة محصّلة : أنّا نرى أغلب الأحكام الشرعية مستمرّة بحسب دليله الأوّل ، بمعنى : أنّها ليست أحكاما آنيّة مختصة بآن الصدور ،
شرح
بملاحظة أحكام سائر الموالي وعزائم سائر العباد ) وعزائم : جمع عزيمة ، والعزيمة يراد بها الفريضة .
والحاصل : إن بقاء النجاسة في الماء ، الذي زال تغيّره من نفسه ، فوقه ثلاث أغلبيات :
الأوّل : الأغلبية الشرعية في الأحكام التي ذكرها الشارع .
الثاني : الأغلبية الملحوظة بالنسبة إلى سائر الموالي والعبيد .
الثالث : الأغلبية الملحوظة في عزائم سائر العباد ، لأن لكل إنسان واجبات ومحرمات حسب ما يرشده إليه عقله ، وتقرّره له اجتماعاته وإن لم يكن هناك موال وعبيد .
هذا ، ونجاسة الماء فيما نحن فيه إنّما يقاس بالنسبة إلى الأعم الأغلب من الأحكام الشرعية ، لا إلى الأغلب من أحكام الموالي ، أو الأغلب من عزائم سائر العباد .
إلى هنا تمّ بيان إن المراد ب « الأغلب » ما هو ؟ ومن الآن يريد المصنّف التعرّض إلى بيان إنه كيف يكون الأغلب في الشرع موجبا لبقاء الأمر المشكوك فيه ، فقال :
( ثم إنّ الظنّ الحاصل من الغلبة في الأحكام الشرعيّة محصّلة : أنّا نرى أغلب الأحكام الشرعية مستمرّة بحسب دليله الأوّل ) لكن لا بمعنى إنها عامة أو مطلقة تشمل جميع الأفراد ، بل ( بمعنى : أنّها ليست أحكاما آنيّة مختصة بآن الصدور )