أمّا الأوّل فليس فيه نوع ولا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد .
مثلا ، إذا شككنا في مدخلية التغيير في النجاسة حدوثا وارتفاعا وعدمها ، فهل ينفع في حصول الظنّ بعدم المدخليّة تتبع الأحكام الشرعية الأخر ، مثل : أحكام الطهارات والنجاسات ، فضلا عن أحكام المعاملات والسياسات ، فضلا عن أحكام الموالي إلى العبيد .
شرح
( أمّا الأوّل ) : وهو الشك في مقدار الاستعداد ( فليس فيه نوع ولا صنف مضبوط من حيث مقدار الاستعداد ) حتى يقال : بأن هذا النوع أو هذا الصنف من الحكم الشرعي يقتضي استعداده لبقاء سنة ، أو شهر ، أو أكثر ، أو أقل .
أمّا مثل الطهارة والنجاسة ، والملكية والزوجية ، والحرية والرقية ، وما أشبه ، فنعلم مقدار استعدادها ، وليس الكلام في مثلها ، كما إنه لا كلام في مثل الإجارة والعقود التابعة في مقدار استعدادها للمقرّر بين المتعاقدين ، وإنّما الكلام في غير ذلك ممّا مثّل له المصنّف بقوله :
( مثلا ، إذا شككنا في مدخلية التغيير في النجاسة حدوثا وارتفاعا ، وعدمها ) أي : عدم المدخلية ( فهل ينفع في حصول الظنّ بعدم المدخليّة ) أي : عدم مدخليّة التعيين في النجاسة حدوثا وارتفاعا بالنسبة للماء المتعين هل ينفعنا ( تتبع الأحكام الشرعية الأخر ، مثل : أحكام الطهارات والنجاسات ) التي هي من قبيل مثالنا لحصول الظن بعدم المدخلية في مثالنا ؟ .
الجواب : إنه لا ينفع ( فضلا عن أحكام المعاملات والسياسات ) التي هي ليست من قبيل مثالنا حيث إن أحكام المعاملات والسياسات تجتمع مع الطهارة والنجاسة في الجنس فقط .
وكذلك ( فضلا عن أحكام الموالي إلى العبيد ) وفضلا عن سائر عزائم العباد