فهنا مرحلتان : الأولى : إثبات الاستمرار في الجملة ، الثانية : إثبات مقدار الاستمرار ، ففيما جهل حاله من الممكنات القارّة ، يثبت ظنّ الاستمرار في الجملة بملاحظة حال أغلب الممكنات مع قطع النظر عن تفاوت أنواعها ، وظنّ مقدار خاص من الاستمرار بملاحظة حال النوع الذي هو من جملتها .
شرح
في نوعها .
وعليه : ( فهنا مرحلتان ) على ما يلي :
( الأولى : إثبات الاستمرار في الجملة ) وهذا مقطوع به .
( الثانية : إثبات مقدار الاستمرار ) وإنه هل هو شهر ، وسنة ، أو أقل ، أو أكثر ؟
وهذا هو محل الكلام .
أما بالنسبة إلى اثبات الاستمرار في الجملة ، فكما قال : ( ففيما جهل حاله من الممكنات القارّة ) بأن نكون جهلناه لعدم علمنا بالنوع ، أو كنا نعلم بنوعه لكن لا نعلم بصنفه ، أو علمنا بصنفه لكن لا نعلم بشخصه ، ففي هذه الصورة ( يثبت ظنّ الاستمرار في الجملة بملاحظة حال أغلب الممكنات مع قطع النظر عن تفاوت أنواعها ) لأن الاستمرار في الجملة مقطوع به .
( و ) أما بالنسبة إلى مقدار الاستمرار ، ففي هذه الصورة يثبت ( ظنّ مقدار خاص من الاستمرار بملاحظة حال النوع الذي ) ذلك الفرد المشكوك ( هو من جملتها ) أي : من جملة تلك الأنواع .
مثلا : إذا رأينا نوعا من العصفور ولم نعلم كم سنة يبقى هذا النوع ؟ فهنا نقول أولا : إنه يبقى مدة في الجملة ، ونقول : ثانيا : إنه لما كان غالب العصافير يبقون خمس سنوات ، فهذا يبقى خمس سنوات أيضا ، إلحاقا له بالأعم الأغلب .