إلحاقا له بالأعمّ الأغلب .
ثم إنّ كل نوع من أنواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب في افراد ذلك النوع ، فالاستعداد الحاصل للجدران القويمة يقتضي مقدارا من البقاء بحسب العادة ، والاستعداد الحاصل للإنسان يقتضي مقدارا منه وللفرس مقدارا آخر ، وللحشرات مقدارا آخر ، ولدود القزّ ، والبقّ ، والذباب ، مقدارا آخر ، وكذلك الرطوبة في الصيف والشتاء .
شرح
استصحبنا بقائه إلى سنة ، لأن الغالب بقاء الحب إلى سنة قطعا ( إلحاقا له بالأعمّ الأغلب ) لأن أغلب الحبوبات تبقى سنة لا أكثر .
( ثم إنّ كل نوع من أنواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب في افراد ذلك النوع ) فالفرد المشكوك من ذلك النوع يلحق بالأعم الأغلب في نوعه .
وعليه : ( فالاستعداد الحاصل للجدران القويمة يقتضي مقدارا من البقاء بحسب العادة ) كخمسين سنة - مثلا - .
( والاستعداد الحاصل للانسان يقتضي مقدارا منه ) أي : من البقاء كسبعين سنة - مثلا - .
( وللفرس مقدارا آخر ، وللحشرات مقدارا آخر ، ولدود القزّ ، والبقّ ، والذباب ، مقدارا آخر ) وهكذا ففي كل فرد من افراد هذه الأنواع إذا شككنا في إنه هل يبقى ذلك المقدار المقرر لنوعه أم لا ؟ حكمنا بأنه أيضا يبقى إلى ذلك المقدار .
( وكذلك الرطوبة في الصيف والشتاء ) والربيع والخريف حيث إن الرطوبة في الصيف تبقى مدة قليلة ، وفي الشتاء مدة طويلة ، وفي الفصلين الآخرين مدة متوسطة بين الصيف والشتاء ، فإذا شككنا في فرد منها ، حكمنا بما هو الغالب