فالحكم الشرعي - مثلا - نوع من الممكنات قد يلاحظ من جهة ملاحظة الأحكام الصادرة من الموالي إلى العبيد ، وقد يلاحظ من جهة ملاحظة سائر الأحكام الشرعية فإذا أردنا التكلّم في اثبات الحكم الشرعيّ فنأخذ الظنّ الذي ادّعيناه : من ملاحظة أغلب الأحكام الشرعية ، لأنّه الأنسب به والأقرب اليه وإن أمكن ذلك
شرح
إذا عرفت ذلك نقول : ( فالحكم الشرعي - مثلا - نوع من الممكنات قد يلاحظ من جهة ملاحظة الأحكام الصادرة من الموالي إلى العبيد ) فإنّ الأحكام الصادرة من الموالي إلى العبيد نوع ، وهذا الحكم الصادر من المولى الحقيقي إلى عبيده أيضا نوع من تلك الأنواع ، وكما إن تلك الأحكام تبقى مدة ، فكذلك هذا الحكم الشرعي يبقى مدة أيضا .
( وقد يلاحظ من جهة ملاحظة سائر الأحكام الشرعية ) فإن الصلاة والصوم والطهارة للصلاة - مثلا - وما أشبه ذلك نرى إن وجوبها يبقى إلى آخر العمر ، فكذلك نجاسة الماء المتغيّر الذي زال تغيّره من نفسه أيضا يبقى إلى آخر العمر ، وذلك إلحاقا للماء المتغيّر بالأعم الأغلب من الأحكام الشرعية الثابتة للصلاة وغيرها .
وعليه : ( فإذا أردنا التكلّم في اثبات الحكم الشرعيّ ) في الزمان الثاني المشكوك بقاء ذلك الحكم الشرعي فيه ( فنأخذ الظنّ الذي ادّعيناه : من ) قولنا :
إن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب ، وهو هنا ( ملاحظة أغلب الأحكام الشرعية :
لأنّه الأنسب به ) أي : بهذا الحكم الشرعي الخاص المشكوك بقائه ( والأقرب اليه ) أيضا .
وعليه : فنأخذ بالأنسب والأقرب إلى هذا الحكم حتى ( وإن أمكن ذلك