تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ففيه : أولا ، أنّا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشك ، وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك للعلم بعدم الرابط بينها وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع ، كما لا يخفى . بل البقاء في كلّ واحد منها مستند إلى ما هو مفقود في غيره . نعم ، بعضها مشترك في مناط البقاء .
شرح
غلبة جنسها للبقاء حتى يشمل جميع أفراد الجنس ( ففيه ) ما يلي : ( أولا : أنّا لا نعلم بقاء الأغلب في زمان الشك ) فإن بقاء الأغلب هو بنفسه مما يحتاج إلى الاثبات . ( وثانيا : لا ينفع بقاء الأغلب في إلحاق المشكوك ) به حتى نقول إن الأغلب لما كان باقيا ، فهذا المشكوك أيضا باق ، وذلك ( للعلم بعدم الرابط بينها ) فإنا نعلم بأنه لا ربط بين بقاء الأغلب إلى زمان الشك ، وبقاء هذا الفرد الذي نريد استصحابه ( وعدم استناد البقاء فيها إلى جامع ، كما لا يخفى ) . وعليه : فإن الحاق شيء بالأغلب يحتاج : إما إلى رابط بين الأغلب وبين هذا الشيء المراد استصحابه ، وإمّا إلى جامع بين الأغلب وبين هذا الشيء المراد استصحابه ، وكل من الرابط والجامع مفقود ، فمن أين يحكم على هذا الشيء المراد استصحابه بما هو حكم الأغلب : من البقاء إلى زمان الشك ؟ . ( بل البقاء في كلّ واحد منها ) أي : من الموجودات ( مستند إلى ما هو مفقود في غيره ) فبقاء الحديد - مثلا - مستند إلى علة خاصة ، مفقودة تلك العلة في بقاء الخشب - مثلا - وبقاء الخشب أيضا مستند إلى علة خاصة ، مفقودة تلك العلة في غير الخشب ، وهكذا . ( نعم ، بعضها مشترك في مناط البقاء ) مثل اشتراك بقاء النور وبقاء الحرارة