تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والحال أنّه لا ضرر بذلك على المضرّ ، لأنّ الضرر لا يزال بالضرر » ، انتهى . أقول : الأوفق بالقواعد تقديم المالك ، لأنّ حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج .
شرح
الثاني : ان يكون هذا الضرر المعتد به في العرف مما لا يجلب على تاركه ضررا ، فلو كان ضرر على تاركه لم يجب عليه تركه ، وإليه أشار بقوله : ( والحال أنّه لا ضرر بذلك على المضرّ ) وإنّما يشترط ذلك ( لأنّ الضرر لا يزال بالضرر ) فإنه لا دليل على وجوب إزالة الضرر عن الغير بتحمل الضرر بنفسه ( انتهى ) كلام هذا المعترض القائل بالتفصيل في المسألة . ولا يخفى : ان هذا المعترض على كفاية السبزواري تبعا للرياض ، والمفصّل في أقسام التصرف المضر بالغير هو : صاحب مفتاح الكرامة ، وقد جعل المسألة على خمسة أقسام : الأوّل : أن يقصد بتصرفه الاضرار من دون ان يترتب عليه جلب نفع لنفسه أو دفع ضرر عنها . الثاني : ان يترتب لنفسه عليه نفع أو دفع ضرر ، وعلى جاره ضرر يسير . الثالث : أن يتضرر به الجار كثيرا لكنه بحيث يتحمل عادة . الرابع : أن يتضرّر به الجار كثيرا ويكون مما لا يتحمل عادة . الخامس : أن يكون ضرره به كثيرا وضرر جاره به كثيرا أيضا . ( أقول : الأوفق بالقواعد ) عند المصنّف ( تقديم المالك ) حتى في الصورة الأخيرة ( لأنّ ) مجرد ( حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر ) وضرر المالك هذا ( يعارض ضرر الغير ، فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج )
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 35 | السيد محمد الحسيني الشيرازي