تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
نعم ، في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرّد الاضرار من غير غرض في التصرف يعتدّ به لا يعدّ فواته ضررا . والظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ ، إمّا لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما سيجيء ، وإمّا لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر ،
شرح
على ما عرفت . ( نعم ، في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرّد الاضرار ) بالغير ( من غير غرض في التصرف يعتدّ به ) عند العقلاء بحيث ( لا يعدّ فواته ) أي : فوات ذلك التصرف ( ضررا ) على المالك ، فإنه يمنع المالك منه كما منع سمرة من الدخول إلى عذقه بدون إذن الصحابي . وإنّما يمنع منه لأن تصرفه بهذا النحو لم يكن إلّا للاضرار بالغير ، ومن الواضح : ان منع المالك عن هذا النحو من التصرف ليس ضررا على المالك حتى يكون معارضا بتضرر الجار ويكون المرجع بعد تساقطهما إلى قاعدة السلطنة أو قاعدة الحرج ، بل يجري قاعدة لا ضرر بالنسبة إلى الجار فقط . ( والظاهر ) عند المصنّف : ( عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشدّ من ضرر الغير أو أقلّ ) فإنه يجوز للمالك التصرف بنظر المصنّف مطلقا ، وذلك لأحد أمرين : ( إمّا لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر ) لأن « لا ضرر » شامل للمالك سواء كان ضرره قليلا أم كثيرا ، وسواء كان ضرر الجار قليلا أم كثيرا ( كما سيجيء ) فإنه يتعارض الضرران ويتساقطان ويكون المرجع قاعدة السلطنة . ثانيا : ( وإمّا لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر ) لما تقدّم عن المصنّف :