فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر ، أو بعد الترجيح بقلّة الضرر ؟ وجهان ، بل قولان ، يظهر الترجيح من بعض الكلمات المحكيّة عن التذكرة ، وبعض مواضع الدروس ، ورجّحه غير واحد من المعاصرين .
ويمكن أن ينزّل عليه ما عن المشهور : من أنّه لو أدخلت الدابة رأسها
شرح
واضرار عمرو ، كما في قصة القدر والدابة ( فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر ) :
من القرعة ، والتخيير ، وقاعدة العدل ان كان لهذه القاعدة مسرح في تلك الواقعة ( أو بعد الترجيح بقلّة الضرر ) حيث يلزم على الحاكم - مثلا - ان يختار أقل الأمرين ضررا ؟ .
( وجهان ) من الرجوع إلى القواعد ابتداء بلا ترجيح ، لأن لا ضرر في هذا الجانب ولا ضرر في ذلك الجانب متعارضان ، سواء كانا متساويين قدرا أم مختلفين ، فيتساقطان ويرجع بعدها إلى التخيير - مثلا - .
ومن عدم الرجوع إلى القواعد إلّا بعد فقد الترجيح بقلة الضرر ، فان مع وجود الأقل ضررا ، يقدم الأقل ، لأن الضرر الكثير قليل وزيادة ، فيتساقط القليلان بالتعارض ويبقى الزائد تحت دليل لا ضرر ، فيكون كما إذا أجبره الجائر على أن يأخذ دينارا من زيد أو دينارين من عمرو ، فاللازم ان يقدّم أخذ دينار من زيد لا دينارين من عمرو ، لأنه مجبور في أخذ دينار واحد لا في أخذ الزائد عليه .
( بل قولان ، يظهر الترجيح ) أي : الترجيح بقلة الضرر ( من بعض الكلمات المحكية عن التذكرة ، وبعض مواضع الدروس ، ورجّحه ) أي : رجح الترجيح بأقلية الضرر ( غير واحد من المعاصرين ) لما ذكرناه من العلة .
( ويمكن ان ينزّل عليه ما عن المشهور : من انّه لو أدخلت الدابة رأسها