والاجماع » ، انتهى .
ثم فصّل المعترض بين أقسام التصرف : بأنّه إن قصد به الاضرار من دون أن يترتّب عليه جلب نفع أو دفع ضرر ، فلا ريب في أنّه يمنع ، كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب ، حيث قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّك رجل مضار » .
وأمّا إذا ترتّب عليه نفع أو دفع ضرر ، وعلى جاره ضرر يسير ، فانّه جائز قطعا .
شرح
( و ) كذا لأجل ( الاجماع » ) حيث قد عرفت : ان المشهور يقدّمون حق المالك على الجار ( انتهى ) كلام هذا البعض المعترض على صاحب الكفاية .
( ثم فصّل المعترض بين أقسام التصرف : بأنّه ان قصد به الاضرار من دون ان يترتّب عليه جلب نفع ) لنفسه ( أو دفع ضرر ) عن نفسه ( فلا ريب في انّه يمنع ، كما دلّ عليه خبر سمرة بن جندب ، حيث قال له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّك رجل مضارّ » « 1 » )
واحتمال كون الأمر بقلع الشجرة في خبر سمرة من باب اعمال الولاية الإلهية ، لا من باب قاعدة لا ضرر ، لأن الضرر لم يكن من الشجرة ، وإنّما من الدخول إلى الشجرة بلا إذن ، غير تام .
وإنّما كان هذا الاحتمال غير تام ، لأن الظاهر من الخبر : ان الشجرة هي بنفسها كانت مادة الفساد ومنشأ الضرر ، ولذا كان اللازم قلعها ، فالأمر بقلعها إنّما هو بقاعدة لا ضرر لا لاعمال الولاية .
( وأمّا إذا ترتّب عليه نفع أو دفع ضرر ، وعلى جاره ضرر يسير ، فانّه جائز قطعا )
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 294 ح 8 .