وعليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار ، وأمّا إذا كان ضرر الجار كثيرا يتحمّل عادة ، فانّه جائز على كراهة شديدة ، وعليه بنوا كراهة التولّي من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه .
وأمّا إذا كان ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه ، فانّه لا يجوز له ذلك .
وعليه بنوا حرمة الاحتكار في مثل ذلك ،
شرح
وذلك اما لقاعدة الأهم والمهم ، أو لقاعدة السلطنة ، أو للأصل ، أو للاجماع ، أو لقاعدة لا حرج أو ما أشبه ذلك ( وعليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار ) حيث يمنع الهواء والشمس وغير ذلك عن الجار ، فان المالك مسلط على هذا وان تضرر الجار به تضررا قليلا .
( وأمّا إذا كان ضرر الجار كثيرا ) لكنه مما ( يتحمّل عادة ) بين الجيران ، مثل سراية الرطوبة إلى بيته ، وتأذّيه بحشرات أشجار جاره وما أشبه ذلك ( فانّه جائز ) أيضا لما ذكر ، ولكن ( على كراهة شديدة ) .
وإنّما يكون شديد الكراهة ، لأن الأفضل للجار ان لا يعمل شيئا يتأذى جاره وان كان من حقه ان يعمل ذلك .
( وعليه بنوا كراهة التوليّ من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه ) إذ ما يصيب الناس من ضرر بسبب تولّيه ، أقل مما يصيبه بسبب عدم قبوله ولاية الجائر .
( وأمّا إذا كان ضرر الجار كثيرا ) بحيث ( لا يتحمل عادة ) فإنه حتى وان كان تضرر جاره ( لنفع يصيبه ، فانّه لا يجوز له ذلك ) إذ يصدق عليه حينئذ انه مضار ، فينفيه خبر لا ضرر المتواتر وخصوص خبر سمرة .
( وعليه بنوا حرمة الاحتكار في مثل ذلك ) أي : فيما إذا كان تضرر الغير بسبب