تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
هذا إذا لم يكن رجحان الدّوام مؤيدا بعادة أو أمارة ، وإلّا فيقوى بهما ، وقس على الوجود حال العدم إذا كان يقينيا » انتهى كلامه ، رفع مقامه .
شرح
( هذا إذا لم يكن رجحان الدّوام مؤيدا بعادة ) مثل : أن يكون من عادته الاحتفاظ على وضوء الصبح إلى صلاة الظهر ( أو أمارة ) مثل أن يكون فاقدا للماء بين الصبح والظهر وكان فقده للماء أمارة عرفية على إنه احتفظ بوضوئه . ( وإلّا ) بأن كان هناك عادة أو أمارة ( فيقوى ) الرجحان الناشئ عن الغلبة ( بهما ) أي : بالعادة والأمارة . هذا إذا كان الثابت في الزمان الأوّل هو الوجود . وأما إذا كان العدم فهو أيضا كذلك كما قال : ( وقس على الوجود حال العدم إذا كان يقينيا » « 1 » ) فإنه إذا كان العدم ثابتا في الزمان الأوّل وكانت هناك غلبة في بقائه ، ثم شك في موضع خاص : بأنه هل بقي العدم أم لا ؟ حكم ببقاء هذا الموضع الخاص إلحاقا له بالأعم الأغلب ، وإذا كانت هناك عادة أو أمارة تؤيد العدم ، تقوّى رجحان العدم بهما . ( انتهى كلامه ) أي : كلام السيد الشارح للوافية ( رفع مقامه ) وقد وافقه المحقق القمي في هذا الكلام مع فارق وهو : أن السيد الصدر يدّعي : أن البقاء هو الغالب في الموجودات القارة ، بينما المحقق القمي يدّعي : إن البقاء هو الغالب في الموجودات القارة وفي خصوص أنواعها . وإن شئت قلت : إن شارح الوافية ادعى غلبة البقاء في مطلق الممكنات القارة ، والمحقق القمي ادعاها في افراد كل نوع بحسب نوعها .
هامش
( 1 ) - شرح الوافية : مخطوط .