تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
قال السيد الشارح للوافية ، بعد دعوى رجحان البقاء « إنّ الرجحان لا بدّ له من موجب ، لأنّ وجود كل معلول يدلّ على وجود علّة له إجمالا ، وليست هي اليقين المتقدّم بنفسه ، لأنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، ويشبه أن يكون هي كون الأغلب في أفراد الممكن القارّ : أن يستمر وجوده بعد التحقق ، فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص للالحاق بالأعمّ الأغلب .
شرح
تجتمع أجزائها في الوجود ، بخلاف الأمور غير القارة كالزمان ونحوه ، حيث لا تجتمع أجزائها في الوجود . ( قال السيد الشارح للوافية ، بعد دعوى رجحان البقاء ) فيما إذا كان هناك يقين بوجود الشيء في الزمان الأوّل ( « إنّ الرجحان لا بدّ له من موجب ) إذ لولا الموجب لم يكن رجحان ، وذلك ( لأنّ وجود كل معلول يدلّ على وجود علّة له إجمالا ) كشفا إنّيا . هذا ( وليست ) تلك العلة ( هي اليقين المتقدّم بنفسه ، لأنّ ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ) فالوجود المتقدم بنفسه ليس سببا للرجحان في المتأخّر . إذن : فلا بدّ من علة توجب الرجحان ( ويشبه أن يكون ) أي : تلك العلة الموجبة للرجحان ( هي : كون الأغلب في أفراد الممكن القارّ : أن يستمر وجوده بعد التحقق ) وحيث إن هذه الغلبة موجودة في افراد الممكن القار ( فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص ) المشكوك البقاء مسلّما ، وذلك ( للالحاق بالأعمّ الأغلب ) وكل ما كان كذلك يكون الاستصحاب فيه حجة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 345 | السيد محمد الحسيني الشيرازي