وفيه : أنّ المراد بغلبة البقاء ليس غلبة البقاء أبد الآباد ، بل المراد :
البقاء على مقدار خاص من الزمان .
ولا ريب أنّ ذلك المقدار الخاص ليس أمرا مضبوطا في الممكنات ولا في المستصحبات ، والقدر المشترك بين الكلّ أو الأغلب منه معلوم التحقّق في مورد الاستصحاب ، وإنّما الشك في الزائد ، وإن أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشك .
فإن أريد : أغلب الموجودات السابقة بقول مطلق ،
شرح
( وفيه : أنّ المراد بغلبة البقاء : ليس غلبة البقاء أبد الآباد ) بأن يبقى الشيء إلى الأبد ( بل المراد : البقاء على مقدار خاص من الزمان ) وهو زمان وجود المقتضي .
هذا ( ولا ريب أنّ ذلك المقدار الخاص ) من اقتضاء البقاء ( ليس أمرا مضبوطا في الممكنات ) أي : في جنس الممكن ( ولا في المستصحبات ) أي : في نوع من جنس الممكن ( والقدر المشترك ) لزمان البقاء ( بين الكلّ أو الأغلب منه معلوم التحقّق في مورد الاستصحاب ) .
إذن : فإنا نعلم إن الممكن يبقى مدة ( وإنّما الشك في الزائد ) عن ذلك القدر المعلوم ، فمن أين لنا إثبات القدر الزائد المشكوك حتى يصحّ فيه الاستصحاب ؟ .
والحاصل : إنه إن أريد بغلبة البقاء : البقاء إلى مدة ، فذلك مسلّم معلوم ، لكنه لا ينفع للاستصحاب ، إذ البقاء إلى مدة لا يثبت البقاء إلى زمان الشك الذي هو محل الكلام في الاستصحاب .
( وإن أريد بقاء الأغلب إلى زمان الشك ) حتى ينفع الاستصحاب فنقول :
ما المراد من الأغلب ؟ ( فإن أريد : أغلب الموجودات السابقة بقول مطلق ) أي :