وكيف كان : فقد عرفت منع إفادة مجرّد اليقين بوجود الشيء للظنّ ببقائه .
وقد استظهر بعض تبعا لبعض ، بعد الاعتراف بذلك ، أنّ المنشأ في حصول الظنّ : غلبة البقاء في الأمور القارّة .
شرح
الصحة في عمل المسلم أمارة توجب سقوط حكم الغلبة ، فيحلّ تناول ذلك السمك .
وعليه : فالغلبة مع كونها أمارة سقطت بسبب بأمارة أخرى ، فلا يختص السقوط إذن بالأصل في قبال الأمارة .
( وكيف كان : فقد عرفت ) الاشكال في صغرى وكبرى الدليل المتقدم ، أما الاشكال في الكبرى فخلاصته : إنه لا دليل على اعتبار الظن لا النوعي ولا الشخصي .
وأما الاشكال في الصغرى فخلاصته : ( منع إفادة مجرّد اليقين بوجود الشيء ) في الزمان الأوّل ( للظنّ ببقائه ) في الآن الثاني .
لكن بعض من منع الصغرى أثبت الكبرى وصدّقها وقال : إنه إذا كان موجبا للظن كما في الأمور القارة كان هذا الظن حجة .
وإلى هذا أشار المصنّف بقوله : ( وقد استظهر بعض ) وهو المحقق القمي ( تبعا لبعض ) وهو السيد صدر الدين شارح الوافية ( بعد الاعتراف بذلك ) أي :
بعد اعترافه بأن مجرّد اليقين بوجود الشيء في الزمان الأوّل لا يفيد الظن ببقائه في الآن الثاني .
وعليه : فإنه بعد اعترافه بمنع الصغرى هذه أثبت الكبرى مستظهرا ( أنّ المنشأ في حصول الظنّ : غلبة البقاء في الأمور القارّة ) والمراد بالأمور القارة هي التي