وما ذكره قدّس سرّه مخالف للاجماع ظاهرا ، لأنّ بناء العلماء في العمل بالاستصحاب ، في الأحكام الجزئية والكلّية والموضوعات خصوصا العدميات ، على عدم مراعاة الظنّ الفعلي .
ثم إنّ ظاهر كلام العضدي - حيث أخذ في إفادته الظنّ بالبقاء عدم الظنّ بالارتفاع - أنّ الاستصحاب أمارة حيث لا أمارة ،
شرح
استظهار ذلك من الشهيد في الذكرى ، فراجع ، وأما هنا ، فقال في تعقيبه عليه :
( وما ذكره ) الشيخ البهائي ( قدّس سرّه مخالف للاجماع ظاهرا ) .
وإنّما كان ما ذكره مخالفا للاجماع ظاهرا ( لأنّ بناء العلماء في العمل بالاستصحاب في الأحكام الجزئية ) مثل : استصحاب طهارة زيد ( والكلّية ) مثل :
استصحاب طهارة كل من توضأ ثم شك في الحدث ( والموضوعات ) مثل استصحاب بقاء زيد إذا شككنا في موته ( خصوصا العدميات ) مثل : استصحاب عدم طلاق زيد زوجته .
وإنّما خصّص من بينها العدميات ، لأن العدم لا يزول إلّا بالمؤثر بخلاف الوجود ، حيث إن الوجود في كثير من الأحيان يزول بنفسه لانتهاء مقتضية .
وعليه : فإن بناء الفقهاء في العمل بالاستصحاب في كل هذه الأمور إنّما هو ( على عدم مراعاة الظنّ الفعلي ) الشخصي ، بل هم يراعون فيها الظن النوعي فقط .
( ثم إنّ ظاهر كلام العضدي - حيث أخذ في إفادته ) أي : في إفادة الاستصحاب ( الظنّ بالبقاء ) هو : اشتراط ( عدم الظنّ بالارتفاع - ) لأنه ما دام لم يظن بالارتفاع يظن بالبقاء ، فإن ظاهر هذا الكلام هو : ( أنّ الاستصحاب أمارة حيث لا أمارة ) أي : إنه لم يظن بالارتفاع فإنه يظن بالبقاء ، فإن الظن بالارتفاع